محمد راغب الطباخ الحلبي

112

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

فيه ويحثه على تقوى اللّه ، وأتى فيه عند انقضاء كل فصل بآية من القرآن ، وربما اقتصر على بعض الآية أو جاء بآيتين وأكثر إذا كانت من ذوات القصر كآيات عبس ونحوها . فمنه ما هو على حروف المعجم وقبل الحرف المعتمد ألف مثل أن يقال في الهمز يساء ويباء ، وفي الباء يباب وعباب ، هكذا إلى آخر الحروف ، ويضمنه في آخر الفصل بآية . ومنه فصول على فاعلين مثل باسطين وقاسطين ، وعلى فاعلون مثل حامدون وعابدون ، ومنه ما هو على غير هذا الفن . ومقدار هذا الكتاب أربعمائة كراسة . والكتاب المعروف ب « تاج الحرّة » وهو في عظات النساء خاصة ، وتختلف فصوله ، فمنها ما يجيء بعد حرفه الذي يثبت ثبات الروي ياء التأنيث كقولك شائي وتسائي وهابي وترابي . ومنها ما هو مبني على الكاف نحو غلامك وكلامك ، ومنها ما يجيء تفعلين مثل ترغبين وتذهبين ونحو ذلك ، وأنواعه كثيرة . وهو كتاب لبعض الجليلات من النساء ، ويغلب على ظني أنها طرود زوج بن مرداس . ومقداره أربعمائة كراسة . والكتاب المعروف ب « سيف الخطبة » يشتمل على خطب السنة فيه خطب للجمع والعيدين والخسوف والكسوف والاستسقاء وعقد النكاح ، وهو مؤلف على حروف المعجم ، فيها خطب عمادها الهمزة وخطب بنيت على الباء وخطب على التاء وعلى الذال وعلى الراء وعلى اللام والميم والنون ، وتركت الجيم والحاء وما جرى مجراهما لأن الكلام المقول في الجماعات ينبغي أن يكون سجيحا سهلا . ومقداره أربعون كراسة . وذكر أنه كان سأله في هذا الكتاب رجل من المتظاهرين بالديانة ، وظفرت له بجزء فيه خطب لختم القرآن العزيز فيه عدة خطب لذلك ، مقداره خمس كراريس . والكتاب المعروف ب « خطب الخيل » يتكلم فيها على ألسنة الخيل ، ويذكر على لسان كل فرس خطبة يحمد اللّه تعالى فيها ويعظمه ، ويقول في أول كل خطبة : إن اللّه قادر على أن ينطق فرسا صورته كذا وكذا فيقول الحمد للّه الذي خلقني كذا وكذا . ومقداره عشر كراريس . والكتاب المعروف ب « خطبة الفصيح » يذكر فيه الألفاظ التي تروى عن ثعلب في كتاب « الفصيح » في ضمن كلام فصيح منثور في كل باب من أبواب الفصيح . ومقداره خمس عشرة كراسة .